محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

347

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

مسَائِلِهِمْ " ( 1 ) . قلتُ : الحديثِ الثاني متَّفَقٌ على صحَّته ، والأول جاء بأسانيد كثيرة ( 2 ) مجموعها يقضي بقوتها ( 3 ) كما يأتي عند ذكر القدر في مسألة أفعال العباد إن شاء الله تعالى . قال الشّيْخُ : الوظيفة الخامسة : الإمساكُ عَنِ التَّصَرُّفِ في الألفاظِ الواردة . وشرحُ ذلكَ : أنَّهُ يجبُ الجُمودُ على ألفاظِ هذِه الأخبار ، والإمساكُ عَنِ التَّصَرُّفِ فيها من أربعة أوجه : التَّفسير ، والتَّأويل ، والتَّصرُّف ، والتَّفريع .

--> = يخالط حمرتَه شيء ، والإبل الحمر أصبر الإبل على الهواجر ، والعرب تقولُ : خيرُ الإبل حمرها ، وصُهبها ، ومنه قول بعضهم : ما أحب أن لي بمعاربض الكلم حُمْرَ النِّعَم . " لسان العرب " : حمر . وأخرجه عبد الرزاق ( 20367 ) ، ومن طريقه أحمد 2 / 185 ، والبخاري في " أفعال العباد " ص 43 ، والبغوي في " شرح السنة " ( 121 ) والآجري في الشريعة ص 67 - 68 عن معمر ، عن الزهري ، عن عمرو بن شُعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سَمِعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوماً يتدارؤون ، قال الرمادي : يتمارَوْن ، فقال : " إنَّما هَلَكَ من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتابَ الله بعضه ببعض ، وإنما نَزلَ كتابُ الله عزَّ وجَلَّ يُصَدِّقُ بعضُه بعضاً ، فلا تكذِّبوا بعضَه ببعض ، فما علمتُم منه فقولوه ، وما جهلتُم فَكلوه إلى عالِمه " . وأخرجه مختصراً أحمد 2 / 191 ، ومسلم ( 2666 ) ، من طريقين عن حماد بن زيد ، عن أبي عمران الجَوْني قال : كتب إليَّ عبد الله بن رباح يُحدِّث عن عبد الله بن عمرو ، قال : هجَّرتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً ، فإنا لجُلُوس إذِ اختلفَ رجلان في آيةٍ ، فارتفعتْ أصواتُهُما ، فقال : " إنما هَلَكت الأمم قبلكم باختلافهم في الكتاب " . ( 1 ) تقدم تخريجه 1 / 219 ، وأزيد عليه هنا أنه : صححه ابن حبان ( 18 ) بتحقيقنا ، واستوفيت تخريجه هناك . ( 2 ) في ( ش ) : كثيرة كثرة . ( 3 ) في ( ش ) : بقوتها ثبوتها .